
في الشرق الأوسط، لا تُدار الحروب بالسلاح وحده، بل تُخاض أيضًا في ميادين الذاكرة والوعي.
وحين تحضر التوراة إلى غرفة القرار، فإنها لا تُستدعى بوصفها نصًا دينيًا فحسب، بل كإطارٍ يمنح المعنى…
إطار يعيد تعريف العدو.. ويرسم حدود الأرض.. ويحدد طبيعة المعركة!
في الصراع الإسرفيلي يوظف النص الديني على مستوى أعمق مما يبدو ظاهريًا ليشكل الوعي الجمعي من خلال 3 طبقات:
مثل أسماء العمليات (عملية عمود السحاب.. حارس الأسوار…) وهي استعارات من التوراة
استخدام مصطلحات من التوراة
تُعرّف العدو بوصفه وجوديًا وليس سياسيًا
وهذا يرفع سقف العنف المقبول اجتماعيًا
تأسيس المجتمع على فكرة
"العودة التاريخية" إلى أرض الميعاد
فيتحول الصراع من نزاع على الحدود إلى معادلة وجود وبقاء
في الصراع الإسرائيلي يوظف النص الديني على مستوى أعمق مما يبدو ظاهريًا ليشكل الوعي الجمعي من خلال 3 طبقات:
مثل أسماء العمليات (عملية عمود السحاب.. حارس الأسوار…) وهي استعارات من التوراة
استخدام مصطلحات من التوراة تُعرّف العدو بوصفه وجوديًا وليس سياسيًا.. وهذا يرفع سقف العنف المقبول اجتماعيًا
تأسيس المجتمع على فكرة "العودة التاريخية" إلى أرض الميعاد.. فيتحول الصراع من نزاع على الحدود إلى معادلة وجود وبقاء
تحمل دلالة "التشكّل بالنار".. والنار هنا ليست أداة عسكرية فقط بل فعل تطهير وإعادة صياغة.
تحمل دلالة "التشكّل بالنار"
والنار هنا ليست أداة عسكرية فقط
بل فعل تطهير وإعادة صياغة.
الاسم مقتبس من سفر الخروج: "وكان الرب يسير أمامهم في عمود سحاب".. الحرب تُقدَّم كمسيرة خلاص.
الاسم مقتبس من سفر الخروج: "وكان الرب يسير أمامهم في عمود سحاب".. الحرب تُقدَّم كمسيرة خلاص.
الثبات والصمود هنا ليس عسكريًا فقط.. بل عقائدي.
الثبات والصمود هنا ليس عسكريًا فقط.. بل عقائدي.
الاسم مستوحى من "سفر نحميا" وإعادة بناء أسوار القدس.. الحرب تُؤطَّر كحماية للمدينة المقدسة
الاسم مستوحى من "سفر نحميا" وإعادة بناء أسوار القدس.. الحرب تُؤطَّر كحماية للمدينة المقدسة
في الخطاب السياسي استُدعي مفهوم "عماليق".. وهو العدو الوجودي في النص التوراتي
في الخطاب السياسي استُدعي مفهوم "عماليق".. وهو العدو الوجودي في النص التوراتي
أطلقت إسرائيل على الأسراب المتجهة إلى إيران اسم "سفر التكوين".. أول أسفار التوراة
اختيار الاسم يوحي برغبة في إعادة بناء التاريخ في المنطقة من خلال سردية ودلالة توراتية واضحة:
إيران الحديثة تمثل الامتداد الجغرافي لفارس القديمة..
في الوعي الرمزي، هذا التشابه ليس بريئًا.
أطلقت إسرائيل على الأسراب المتجهة إلى إيران اسم "سفر التكوين".. أول أسفار التوراة
اختيار الاسم يوحي برغبة في إعادة بناء التاريخ في المنطقة من خلال سردية ودلالة توراتية واضحة:
إيران الحديثة تمثل الامتداد الجغرافي لفارس القديمة..
في الوعي الرمزي، هذا التشابه ليس بريئًا.
جاءت الهجمات قبيل عيد المساخر العبري وهو عيدٌ يؤرَّخ -وفق الرواية التوراتية- لانتصار اليهود على الوزير الفارسي "هامان"
الذي يُروى أنه خطط لمذبحة ضدهم في مملكة فارس
اختيار هذا التوقيت يحمل دلالات رمزية تستدعي الصراع مع "فارس" في امتداده التاريخي، وينتج عدة رسائل…
إعادة إنتاج لحظة النجاة الجماعية.
نحن في مواجهة "هامان جديد"
أي تساهل مع إيران يعني تكرار مأساة تاريخية.
تحاول المؤسستان السياسية والعسكرية في إسرائيل إضفاء طابع ديني على الحرب ضد إيران بإطلاق "زئير الأسد" على الهجوم الأخير..
يجسد الأسد في التراث العبري ارتباطا بأحد الأسباط اليهودية
مما يمنح الاسم بُعدًا توراتيًا ويعزز السردية الرمزية للحرب
لأن المجتمع الإسرائيلي يقوم على 3 ركائز:
عندما يُدمج الخطاب التوراتي بهذه الركائز.. فلا يبدو تطرفًا، بل استمرارية.
لأن المجتمع الإسرائيلي يقوم على 3 ركائز:
عندما يُدمج الخطاب التوراتي بهذه الركائز.. فلا يبدو تطرفًا، بل استمرارية.
إذا كان العدو "عماليق" فلا مكان للتسوية.
الأرض لا تعود مساحة قابلة للتقسيم، بل وعدًا إلهيًا غير قابل للتفاوض.
حين يُؤطر الصراع دينيًا من طرف يرد الطرف الآخر بخطاب ديني مضاد.
وهنا يدخل الشرق الأوسط مرحلة تنازع سرديات مقدسة
إذا كان العدو "عماليق" فلا مكان للتسوية.
الأرض لا تعود مساحة قابلة للتقسيم، بل وعدًا إلهيًا غير قابل للتفاوض.
حين يُؤطر الصراع دينيًا من طرف يرد الطرف الآخر بخطاب ديني مضاد.
وهنا يدخل الشرق الأوسط مرحلة تنازع سرديات مقدسة
تحول المواجهة مع إيران إلى حرب مفتوحة مؤطرة دينيًا.. لن تكون مواجهة بين دولتين فقط.
بل بين:
الدين كعقيدة روحية
والدين كأداة تعبئة سياسية
النص في ذاته ليس المشكلة..
بل القراءة الانتقائية التي توظفه لحظة الحرب
الدين كعقيدة روحية
والدين كأداة تعبئة سياسية
النص في ذاته ليس المشكلة..
بل القراءة الانتقائية التي توظفه لحظة الحرب
الحروب الإسرائيلية الحديثة ليست حروبًا دينية خالصة وليست حروبًا سياسية بحتة.
الحروب الإسرائيلية الحديثة ليست حروبًا دينية خالصة وليست حروبًا سياسية بحتة.
عندما يتحول الاسم العسكري إلى استعارة مقدسة
والتوقيت إلى رسالة دينية.. والعدو إلى شخصية توراتية
فالمعركة لم تعد حربًا فقط
بل تمثيل نص قديم على مسرح جغرافي جديد
والنصوص المقدسة لدى الطرفين
إذا دخلت ساحة المعركة.. يصعب إخراجها منها
عندما يتحول الاسم العسكري إلى استعارة مقدسة
والتوقيت إلى رسالة دينية.. والعدو إلى شخصية توراتية
فالمعركة لم تعد حربًا فقط
بل تمثيل نص قديم على مسرح جغرافي جديد
والنصوص المقدسة لدى الطرفين
إذا دخلت ساحة المعركة.. يصعب إخراجها منها